محمد جواد المحمودي

556

ترتيب الأمالي

باب 7 ما وقع بصفّين من المحاربات وغيرها إلى قصّة التحكيم ( 1564 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثني أبو الصلت عبد السّلام بن صالح قال : حدّثني محمّد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير : عن حبيب بن أبي الجهم قال : لمّا رحل بنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى بلاد صفّين نزل بقرية يقال لها « صندوداء » « 1 » ، ثمّ أمرنا فعبرنا عنها ، ثمّ عرّس بنا في أرض بلقع « 2 » ، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتنزل النّاس على غير ماء ؟ ! فقال : « يا مالك ، إنّ اللّه عزّ وجلّ سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشّهد ، وألين من الزّبد الزلال ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت » . فتعجّبنا ، ولا عجب من قول أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> ( 1 ) صندوداء : قرية كانت في غربيّ الفرات فوق الأنبار ، خربت ، وبها مشهد لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ( مراصد الاطّلاع : 2 : 853 ) . ( 2 ) البلقع والبلقعة : الأرض القفر الّتي لا ماء بها . ( 1 - ) - ورواه ابن حمزة في الفصل 7 من الثاقب : ص 258 - 260 ح 225 : 4 ، والفتّال في عنوان « مجلس في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام » من روضة الواعظين : ص 114 - 115 . ورواه القاضي النعمان في فضائل علي عليه السّلام من شرح الأخبار : 2 : 365 ح 730 بتفاوت . ورواه نصر بن مزاحم في « وقعة صفّين » : ص 144 - 145 عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي سعيد التميمي المعروف بعقيصا بتفاوت ، ولم يتعرّض لإسلام الراهب وشهادته بصفّين ، ثمّ ذكر قصّة أخرى لراهب آخر على شاطئ نهر البليخ على جانب الفرات عند الرقّة ، أنّه نظر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فنزل من صومعته وأقبل إليه فأسلم على يده ، -